البهوتي
279
كشاف القناع
تصرفا يضر البائع . ( وكذا إن كان ) ماله ( خارجه ) أي خارج البلد ( دون مسافة القصر ) لأنه في حكم البلد ( وإن كان ) الثمن ( أو بعضه مسافته ) أي مسافة قصر ( فصاعدا أو ) كان ( المشتري معسرا ولو ببعض الثمن فللبائع الفسخ في الحال ) لأن في التأخير ضررا عليه . ( و ) له ( الرجوع في عين ماله ) بعد الفسخ ( كمفلس ) إذا باعه جاهلا بالحجر عليه ، له الفسخ والرجوع بعين ماله كما يأتي في الحجر . وقوله : في الحال يعني إنه لا يلزمه أن ينظره ثلاثة أيام لأن الفسخ يكون فورا بل هو على التراخي كخيار العيب كما تقدم ، لأنه لاستدراك ظلامة . ( وإن كان ) المشتري ( موسرا مماطلا ) بالثمن ( فليس له ) أي البائع ( الفسخ ) لأن ضرره يزول بحجر الحاكم عليه ووفائه من ماله . ( وقال الشيخ : له ) أي البائع ( الفسخ ) إذا كان المشتري مماطلا دفعا لضرر المخاصمة . ( قال في الانصاف : وهو الصواب ) . قلت خصوصا في زماننا هذا . ( وكل موضع قلنا له الفسخ ) في البيع ( فإنه يفسخ بغير حكم حاكم ) وفي النكاح تفصيل يأتي بيانه . ( وكل موضع قلنا يحجر عليه فذلك إلى الحاكم ) لأنه يحتاج لنظر واجتهاد . ( وكذا ) حكم ( مؤجر بنقد حال ) على ما تقدم تفصيله ( وإن هرب المشتري قبل وزن الثمن وهو ) أي المشتري ( معسر ) بالثمن أو بعضه ( فللبائع الفسخ في الحال ) كما لو لم يهرب . ( وإن كان ) المشتري ( موسرا ) وهرب قبل دفع الثمن . ( قضاه الحاكم من ماله إن وجد ) له مالا . ( وإلا باع المبيع وقضى ثمنه منه ) وحفظ الباقي لأن للحاكم ولاية مال الغائب كما يأتي في القضاء . ( وليس للبائع ) إذا باع أمة ( الامتناع من تسليم المبيع بعد قبض الثمن لأجل الاستبراء ) لتعلق حق المشتري به ، وانتقال ملكه إليه ( ولو طالب المشتري البائع بكفيل لئلا تظهر ) الأمة المبيعة ( حاملا لم يكن له ) أي للمشتري ( ذلك ) إن لم يشترطه في صلب العقد . لأنه إلزام له بما لا يلزمه ولم يلتزمه . وإن أحضر المشتري بعض الثمن لم يملك أخذ ما يقابله إن